أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
191
أنساب الأشراف
قال : ومن بني فزارة : حذف ، انطلق في الجاهلية ورجلان معه فأصابا جوفان عير ، أي أير حمار ، فشوياه ثم قطعاه فلما جاء حذف أطعماه إياه فلما عض عليه ومضغه قال : أير حمار ، والله لتأكلانه وإلا ضربت أعناقكما ، فأما أحدهما فلم يأكله فضرب عنقه وكان اسمه مرقمة ، فقال حذف : طاح مرقمة ، فذهبت مثلا ، وأما الآخر فأكله ففزارة تعيّر به . قال مدرك بن حصن الأسدي : الموكليّ بني فزارة بعد ما * أكلت فزارة أير كل حمار واقتضى مالك بن أسماء الفزاري غريما له دينا كان عليه ، فقال له : أعطيك ما ضرب به الحمار بطنه . فقال : لقد بارك الله لكم يا بني فزارة في أير الحمار ، إذا جعتم أكلتموه وإذا كان عليكم دين قضيتموه . ومن بني فزارة : ثابت بن واقع ، طلق امرأته ثم راجعها فقال ابن دارة : يا ثابت بن واقع ما أنتا * أنت الذي طلقت لما جعتا حتى إذا اصطبحت واغتبقتا * أقبلت معتادا لما تركتا أردت أن ترجعها كذبتا * قد أحسن الله وقد أسأتا فغضب له زميل بن عبد مناف ، فأوعد ابن دارة فقال : أبلغ فزارة إني لا أصالحها * حتى ينيك زميل أمّ دينار وقال ابن دارة : لا تأمننّ فزاريا خلوت به * على قلوصك واكبتها بأسيار فقتل زميل ابن دارة وقال : . . . * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا